نشوان بن سعيد الحميري
1475
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
بالهدي . قال الشافعي : لا يكون مُحْصراً بالمرض ، ولا يتحلل المريض بالهدي ويبقى محرماً . ويقال : أُحصر من الغائط ، لغةٌ في حُصِر . وأحصره : لغةٌ في حَصَرَه : إِذا حبسه . قال ابن ميادة « 1 » : وما هَجْرُ ليلى أن تكون تباعدت * عليك ولكن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وأحصرت الناقة : إِذا صارتْ حصوراً : أي ضيقة الإِحليل . ف [ الإِحصاف ] : أحصف الحبلَ : أي أَحْكَمَ فَتْلَه . وأحصف الأمرَ : أي أَحْكَمه ، وهو من الأول . والإِحصاف : شدة العَدْو . ن [ الإِحصان ] : أحصنت المرأةُ : أي عَفَّت ، فهي مُحْصِنة ، بكسر الصاد . وأحصنَها زوجُها فهي مُحْصَنَة ، بالفتح ، وكذلك رجلٌ مُحْصِن : أي عفيف ، ومُحْصَن : أحصنته امرأتُه . وفي الحديث « 2 » عن النبي عليه السلام : « لا يحل دَمُ امرئ مسلم إِلا بإِحدى ثلاث : كفر بعد إِيمان ، أو زنى بعد إِحصان ، أو قتل نفسٍ بغير حق » . قال اللّه تعالى : فَإِذا أُحْصِنَّ « 3 » . قرأ الكوفيون بفتح الهمزة والصاد : أي عففن وأسْلَمن ، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بضم الهمزة : أي تزوجْنَ ، وهي
--> ( 1 ) البيت له في اللسان ( حصر ) . ( 2 ) هو من حديث الخليفة عثمان بن عفّان وهو محصور في داره ، عند أبي داود في الديات ، باب : الإِمام يأمر بالعفو عن الدم ، رقم ( 4502 ) والترمذي في الفتن ، باب : ما جاء لا يحل دم امرئِ . . . ، رقم ( 2159 ) والنسائي في تحريم الدم ، باب : ما ذكر ما يحل به دم المسلم ( 7 / 92 ) وأحمد في مسنده ( 1 / 61 و 63 و 65 ) . ( 3 ) النساء : 4 / 25 ؛ وتمامها : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ ، فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ . وانظر فتح القدير : ( 1 / 451 ) .